الشيخ المحمودي
212
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وبك آمنت ، وعليك توكّلت ، وإليك أنبت وتضرّعت « 1 » ، فارحم إليك فقري وفاقتي وكبوتي لحرّ وجهي وحيرتي في سوأة ذنوبي إنّك أرحم الرّاحمين . يا أسمع مدعوّ وخير مرجوّ ، وأحلم مغض « 2 » وأقرب مستغاث ! أدعوك مستغيثا بك استغاثة المتحيّر المستيئس من إغاثة خلقك ، فعد بلطفك على ضعفي ، واغفر بسعة رحمتك كبائر ذنوبي « 3 » وهب لي عاجل صنعك إنّك أوسع الواهبين ، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين يا اللّه يا أحد ، يا اللّه يا صمد ، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد « 4 » . أللّهمّ أعيتني المطالب « 5 » ، وضاقت عليّ المذاهب ، وأقصاني الأباعد ، وملّني الأقارب ، وأنت الرّجاء إذا انقطع الرّجاء ، والمستعان إذا عظم البلاء ، واللّجاء في الشّدّة والرّخاء ، فنفّس كربة نفس إذا ذكّرها القنوط مساويها أيأست [ آيست ( خ ل ) ] من رحمتك ، لا تؤيسني من رحمتك يا أرحم الرّاحمين . مهج الدعوات للسيد ابن طاووس رحمه اللّه ص 111 ، ورواه عنه المجلسي في البحار ج 94 ، ص 231 .
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق للبحار وهامش المخطوط من مهج الدعوات ، وفي متن المهج المخطوط : « وإليك أنيب وتضرّعت » . ( 2 ) مغض : مأخوذ من الإغضاء بمعنى التجاوز عن زلل العبيد ، والصفح عن خطيئاتهم ، وفي البحار : « واحلم مقض » . ( 3 ) وفي المخطوط من مهج الدعوات « واغفر لي » الخ . ( 4 ) كذا في المخطوط من المهج ، وكلمة « أحد » ساقطة من نسخة البحار . ( 5 ) كذا في المخطوط من المهج ، ولفظة « اللّهم » ساقطة من البحار .